العلامة الأميني

57

النبي الأعظم من كتاب الغدير

أو قول بريدة وأبيّ : أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من النساء فاطمة ، ومن الرجال عليّ « 1 » ؟ أو حديث جميع بن عمير ، قال : دخلت مع عمّتي على عائشة ، فسألت : أيّ الناس أحبّ إلى رسول اللّه ؟ قالت : فاطمة . فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صوّاما قوّاما « 2 » ؟ وكيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقدّم الغير على عليّ في الالتفات إليه ، وهو أوّل رجل اختاره اللّه بعده من أهل الأرض لمّا اطّلع عليهم ؟ ! كما أخبر به صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة بقوله : « إنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ ، فأنكحته واتّخذته وصيّا » « 3 » . وبقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه اختار من أهل الأرض رجلين : أحدهما أبوك والآخر زوجك » « 4 » . وإنّي لا يسعني المجال لتحليل كلمة الرجل : « وكان صهرا النبيّ الامويّان . . . » . وحسبك في مداراة عثمان الكريم حديث أنس عن رسول اللّه لمّا شهد دفن رقيّة ابنته العزيزة وقعد على قبرها ، ودمعت عيناه فقال : « أيّكم لم يقارف الليلة أهله ؟ » فقال أبو طلحة : أنا ؛ فأمره أن ينزل في قبرها .

--> ( 1 ) - خصائص النسائي : 29 [ خصائص أمير المؤمنين / 128 ، ح 113 ؛ وفي السنن الكبرى 5 / 140 ، ح 8498 ] ؛ مستدرك الحاكم 3 : 155 [ 3 / 168 ، ح 4735 ؛ وكذا في تلخيصه ] صحّحه هو والذهبي ؛ جامع الترمذي 2 : 227 [ 5 / 655 ، ح 3868 ] . ( 2 ) - جامع الترمذي 2 : 227 [ 5 / 658 ، ح 3874 ] طبع الهند ؛ مستدرك الحاكم 3 : 157 [ 3 / 167 ، ح 4731 ] . ( 3 ) - أخرجه الطبراني عن أبي أيّوب الأنصاري [ المعجم الكبير 4 / 171 ، ح 4046 ] كما في إكمال كنز العمّال 6 : 153 [ 11 / 604 ، ح 32923 ] ؛ أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 165 عن عليّ الهلالي . ( 4 ) - المواقف للإيجي : 8 [ ص 410 ] .